معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 509
وأحتفظ به وأخبر المنصور بأني قد قتلته. فلما كان بعد ذلك بأيام دسّ المنصور إلى عمومته من يجسّرهم على السؤال في أخيهم واستيهاب دمه من المنصور. وجلس جلوسا عاما ودخل عليه عمومته بأسرهم يسألونه في أخيهم فقال: قد وهبته لكم.
ثم التفت إلى عيسى بن موسى وكان حاضرا وقال: سلّمه إليهم. فقال عيسى: يا أمير المؤمنين ألست أمرتني بقتله؟ وقد قتلته. قال له المنصور: أو قتلته؟ قال: نعم. فالتفت إليهم وقال: إنما سلّمته إليه ليحفظه عنده لا ليقتله فدونكم وإياه فاطلبوه منه أو خذوا بثأره فتمسكوا به وسحبوه من بين يدي المنصور إلى أن أخرجوه إلى الرحبة وشهروا السيوف لقتله فقال لهم: يا قوم لا تعجلوا فإن أخاكم حيّ يرزق فصيروا إلى منزلي حتى أسلّمه إليكم. فساروا معه إلى منزله وتسلّموه منه وعرفوا حقيقة الحال في أمره وبطلت حيلة المنصور. ثم قبض عليه بعد ذلك وحبسه في بيت فسقط عليه البيت فمات.
وفي عهد المنصور خرج النفس الزكية بالمدينة وادعى الخلافة وقتل أميرها رباح بن عثمان ونفذ إليه المنصور عيسى بن موسى فحاربه وهزمه وقتله وجاء برأسه إلى المنصور وبسلبه وكان في جملة سلبه ذو الفقار. فحين رآه المنصور طار فرحا وكان عرضه ثلاثة أشبار ونيفا وعدّوا فقره فكانت ستا وثلاثين فقرة من الجانبين، من كل جانب ثماني عشرة. وبعد قتله خرج أخوه إبراهيم بن عبد الله بالكوفة فنفذ إليه المنصور عيسى بن موسى فلقيه بقرية تعرف