معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 508
فذرعت لوائي فكان اثنين وعشرين ذراعا وذرعت لواءه فكان أربعة أذرع» .
قال ابن العمراني رحمه الله: «وكان هذا المنام شبيها بالوحي فإن عدد الأذرع كانت عدد سني الخلافة. وعبد الله بن عليّ طلب الخلافة ولم يصل إليها فإنه خرج على المنصور بالشام ونفذ المنصور إليه أبا مسلم فكسره وأسره وجاء به إلى المنصور فمات في حبسه».
وكان المنصور قد بايع بالخلافة بعده لابن أخيه عيسى بن موسى فلما ولد له المهدي أحب أن يكون الأمر في ولده فسأله خلع نفسه وبذل له على ذلك مالا جليلا فلم يفعل فاحتال عليه بحيلة وما تمت، وذلك أن عبد الله بن عليّ عم المنصور لما جاء به أبو مسلم أسيرا دعا المنصور عيسى بن موسى وقال له: كيف موضع السر منك؟ قال: كما تحب، قال: فإنّي أسرّ إليك أمرا، قال: قل ما بدا لك، قال: أنت ولي عهدي وقد علمت ما كان من أمر عمي عبد الله بن علي وتسمّيه بالخلافة وإن ذلك لو تمّ له ما جعل العهد فيك بعده بل لأولاده وقد عوّلت على إهلاكه. فقال له عيسى بن موسى: الصواب ما تراه. فقال له المنصور: وأريد أن تتولى أنت قتله. قال عيسى: أفعل ما تأمرني به. فسلّمه إليه فأخذه وحمله معه إلى بيته وفكّر في نفسه وقال: والله ما أراد المنصور إلا أن أقتل عبد الله بن عليّ ثم يطالبني به فإذا ذكرت له: إنك أمرتني بقتله كذّبني وتبرأ من ذلك وسلّمني إلى إخوته فقتلوني به والصواب أن أحتفظ به لأنظر ما يكون، فأكرمه