الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيصفحة 507 من النسخة المطبوعة
صفحة 507
حجم النص28
بحث في الكتاب
معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيورقة PDF 507 · صفحة مطبوعة 507

معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 507

وكان أسمر، طويلاً، نحيفاً، مهيباً، خفيف العارضين، معرق الوجه، رحب الجبهة، يخضب بالسواد، كأن عينيه لسانان ناطقان، تخالطه أبهة الملك، بزي النساك، تقبله القلوب، وتتبعه العيون، وكان أقنى الأنف بين القنا.

وكان فحل بني العباس هيبة وشجاعة وحزما ورأيا وجبروتا، وكان جماعا للمال تاركا للهو واللعب، كامل العقل، جيد المشاركة في العلم والأدب، فقيه النفس، قتل خلقا كثيرا حتى استقام ملكه، وكان في الجملة يرجع إلى عدل، وديانة، وله حظ من صلاة وتدين، وكان فصيحا بليغا مفوها خليقا للإمارة.

وحكى المنصور قبل وصول الأمر إلى بنى العباس قال: «رأيت في نومي أيام حداثتي كأنّا حول الكعبة، أنا وأخى أبو العباس وعمى عبد الله بن عليّ وإذا مناد ينادى من داخل الكعبة بصوت عال: أبو العباس! فقام أخى ودخل ثم خرج وبيده لواء أسود إلا أنه كان قصيرا على قناة قصيرة ومضى. ثم نودي: أبو جعفر! فنهضت أنا وقام عبد الله عمى ورائي فلما وصلت إلى باب الكعبة تقدم ليدخل قبلي فدفعته عن الدرجة فسقط إلى أسفل ودخلت الكعبة فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس فسلمت عليه فردّ عليّ وعقد لي بيده لواء أسود طويلا وقال: خذ هذا بيدك حتى تقاتل به الدجال. قال: فأخذته وخرجت فوجدت أخي أبا العباس واقفاً ينتظرني.

الحاشية
النسخة المصوّرة — معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثاني
يُحمّل المصدر المصوّر…