معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 500
فقال يزيد المهلبي في ذلك:
| ولقد بررت الطالبية بعدما | ذموا زمانًا بعدها وزمانًا |
| ورددت ألفة هاشم فرأيتهم | بعد العداوة بينهم إخوانًا |
بويع له بعد قتل أبيه في شوال سنة سبع وأربعين ومائتين، فخلع أخويه المعتز والمؤيد من ولاية العهد الذي عقده لهما المتوكل بعده، وأظهر العدل والإنصاف في الرعية، فمالت إليه القلوب مع شدة هيبتهم له، وكان كريمًا حليمًا.
ولما ولي صار يسبّ الأتراك ويقول: هؤلاء قتلة الخلفاء فعملوا عليه، وهموا به، فعجزوا عنه، لأنه كان مهيبًا، شجاعًا، فطنًا، متحرزًا، فتحيلوا إلي أن دسوا إليه طبيبه ابن طيفور ثلاثين ألف دينار في مرضه، فأشار بفصده ثم فصده بريشة مسمومة فمات ويقال: إن ابن طيفور نسي ذلك ومرض، فأمر غلامه ففصده بتلك الريشة، فمات أيضًا، وقيل: بل سم في كمثراة، وقيل: مات بالخوانيق، ولما احتضر قال: يا أماه ذهبت مني الدنيا والآخرة، عاجلت أبي فعوجلت.
مات في خامس ربيع الآخر سنة ثمانٍ وأربعين، عن ست وعشرين سنة أو دونها، فلم يتمتع بالخلافة إلا أشهرًا معدودة دون ستة أشهر، وقيل: إنه جلس في بعض الأيام للهو، وقد استخرج من خزائن أبيه فرشًا، فأمر بفرشها في المجلس، فرأى بعض البسط دائرة فيها فارس وعليه تاج وحوله كتابة فارسية، فطلب من يقرأ ذلك،