معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 491
لعمرو بن الأهتم: أخبرني عن الزبرقان بن بدر. فقال: مطاع في ناديه، مانع لما وراء ظهره. فقال الزبرقان: يا رسول الله، إنه ليعلم أني خير مما قال، ولكنه حسدني. فقال عمرو: أنت ما علمتُ زمر المروءة، ضيق العطن، أحمق الأب، لئيم الخال. ثم قال: يا رسول الله ما كذبت في الأولى ولا في الآخرة، رضيتُ عنه فقلتُ بأحسن ما أعلم فيه، فأغضبني فقلتُ ما أعلم فيه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من البيان سحراً.
وقيل : إن الوفد كانوا سبعين أو ثمانين، فيهم: الأقرع بن حابس، وهم الذين نادوا رسول الله صلى الله عليه وسلم من وراء الحجرات، وخبرهم طويل، وبقوا بالمدينة مدة يتعلمون القرآن والدين، ثم خرجوا إلى قومهم، فأعطاهم النبي صلى الله عليه وسلم وكساهم.
وقيل : إن عمراً كان غلاماً، فلما أعطاهم النبي ص قال: ما بقي منكم أحد؟ وكان عمرو بن الأهتم في ركابهم، فقال قيس بن عاصم، وكلاهما منقريان، بينهما مشاحنة: لم يبق منا أحد إلا غلام حدث في ركابنا، وأزرى به! فأعطاه رسول الله ص مثل ما أعطاهم، فبلغ عمراً قول قيس، فقال:
| ظللت مفترش الهلباء تشتمني | عند النبي فلم تصدق ولم تصب |
| إن تبغضونا فإن الروم أصلكم | والروم لا تملك البغضاء للعرب |
| فإن سؤددنا عود وسؤددكم | مؤخر عند أصل العجب والذنب |