معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيورقة PDF 468 · صفحة مطبوعة 468
معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 468
الطبيب وجس نبضه ففتح عينيه، ورفس الطبيب برجله، فدحاه أذرعًا فمات الطبيب ثم مات المعتضد من ساعته، ولما احتضر أنشد:
| تمنع من الدنيا فإنك لا تبقى | وخذ صفوها ما إن صفت ودع الرناقا |
| ولا تأمنن الدهر، إني أمنته | فلم يبقَ لي حالًا، ولم يرعَ لي حقًّا |
| قتلت صناديد الرجال فلم أدع | عدوًّا، ولم أمهل على ظنة خلقًا |
| وأخليت دور الملك من كل بازل | وشتتهم غربًا، ومزقتهم شرقًا |
| فلما بلغت النجم عزًّا ورفعة | ودانت رقاب الخلق أجمع لي رقا |
| رماني الردى سهمًا فأخمد جمرتي | فها أنا ذا في حفرتي عاجلًا ملقى |
| فأفسدت دنياي وديني سفاهة | فمن ذا الذي مني بمصرعه أشقى؟ |
| فيا ليت شعري بعد موتي ما أرى | إلى نعمة لله أم ناره ألقى؟ |
لطائف من أخباره:
قال القاضي أبو عمرو محمد بن يوسف: قدّم خادم من وجوه خدم المعتضد بالله إلى أبي في حكم، فجاء فارتفع في المجلس، فأمره الحاجب بموازاة خصمه، فلم يفعل- إدلالاً بعظم محله من الدولة- فصاح أبي عليه وقال: قفاه، أتؤمر بموازاة خصمك فتمتنع؟ يا غلام! عمرو بن أبي النخاس الساعة لأتقدم إليه ببيع هذا العبد وحمل ثمنه إلى أمير المؤمنين، ثم قال لحاجبه: خذ بيده وسوّ بينه وبين خصمه، فأخذ كرها وأجلس مع خصمه، فلما انقضى الحكم انصرف الخادم فحدث