معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيورقة PDF 458 · صفحة مطبوعة 458
معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 458
كان يعرف بصالح المسكين حج بالناس سنة اربع وسنة خمس وستين ومائة وتوفي سنة ست وسبعين ومائة ولما بنى قصره بدجلة قال سالم بن عمرو:
| يا صالح الجود الذي جوده | أفسد جود الناس بالجود |
| بنيت قصرا عاليا مشرفا | بطائري سعد ومسعود |
| كأنما ترفع بنيانه | جن سليمان بن داود |
| لا زال مسرورا به معجبا | على اختلاف البيض والسود |
قال الربيع: كنا وقوفا على رأس المنصور وقد طرحت للمهدي وسادة إذ أقبل صالح ابنه فوقف بين السماطين والناس على مقادير أسنانهم ومواضعهم، وقد كان يرشحه لبعض أموره فتكلم فأجاد ومد المنصور يده إليه ثم قال: يا بني إلي، واعتنقه ونظر في وجوه أصحابه هل يذكر أحد فضله ويصف مقامه، فكلهم كره ذلك، وقام شبة بن عقال بن معية بن ناجية التميمي فقال: لله در خطيب قام عندك يا أمير المؤمنين ما أفصح لسانه، وأحسن بيانه، وأمضى جنانه، وأبل ريقه، وكيف لا يكون كذلك وأمير المؤمنين أبوه، والمهدي أخوه، وهو كما قال زهير بن أبي سلمى:
| يطلب شأو امرأين قدما حسنا | نالا الملوك وبذا هذه السوقا |
| هو الجواد فإن يلحق بشأوهما | على تكاليفه فمثله لحقا |
| أو يسبقاه على ما كان من مهل | فمثل ما قدما من صالح سبقا |
قال الربيع: فأقبل علي أبو عبد الله وقال: ما رأيت مثل