معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 449
الشّجاع المشهور، كان أحد الأشراف، وكان من الفضلاء الخيار، وكان من الأبطال البهم، فقئت عينه يوم اليرموك، ثم أرسله عمر من اليرموك مع خيل العراق إلى سعد، كتب إليه بذلك، فشهد القادسية، وأبلى فيها بلاء حسناً، وقام منه في ذلك ما لم يقم من أحد، وكان سبب الفتح على المسلمين، وكان بهمة من البهم فاضلاً خيراً، وهو الذي افتتح جلولاء فعقد له سعد لواء، ووجهه وفتح الله عليه جلولاء، وكانت جلولاء تسمى فتح الفتوح، وبلغت غنائمها ثمانية عشر ألف ألف.
وهو الذي امتحن مع سعيد بن العاص زمن عثمان، إذ شهد في رؤية الهلال وأفطر وحده، فأقصه عثمان من سعيد على يد سعد بن أبي وقاص في خبر فيه طول، ثم شهد هاشم مع علي الجمل، وشهد صفين، وأبلى فيها بلاءً حسناً مذكوراً، وبيده كانت راية علي على الرجالة يوم صفين، وكان على أربعة آلاف قد شروا بأنفسهم الموت، وكانت راياتهم سوداً، ويومئذ قتل، وهو القائل يومئذ:
| أعور يبغي أهله محلاً | قد عالج الحياة حتى ملا |
| لا بد أن يفل أو يفلا |
وقطعت رجله يومئذ، فجعل يقاتل من دنا منه، وهو بارك ويقول: الفحل يحمي شوله معقولاً.
وقاتل حتى قتل، وفيه يقول أبو الطفيل عامر بن وائلة:
| يا هاشم الخير جزيت الجنة | قاتلت في الله عدو السنة |
| أفلح بما فزت به من منة |