معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 435
بأسرائكم يوم بدر»، فأخسأ ذلك المنصور وثقل عليه ونفر عنهم.
وقد هلك كثير منهم في السجن حتى فرج عنهم بعد هلاك المنصور، فكان فيمن هلك في السجن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب، وقد قيل وهو الأظهر أنه قتل صبراً، وأخوه إبراهيم بن الحسن وغيرهما، وقل من خرج منهم من الحبس، وقد جعلهم المنصور في سجن لا يسمعون فيه أذانا، ولا يعرفون فيه وقت صلاة إلا بالتلاوة.
وكانت وفاة عبد الله المحض وهو ابن اثنتين وسبعين وقيل: خمس وسبعين سنة , وكان موته قبل مقتل ابنه محمد بن عبد الله بأشهر. وروي أنه بقي حتى قتل ابنه النفس الزكية رضي الله عنه ، وجيء برأسه وألقوه بين يدي أبيه في السجن وهو قائم يصلي، فلما فرغ من الصلاة التفت فرآه فقال: رحمك الله لقد قتلوك صواما قواما ثم قال:
| فتى كان يدنيه من السيف دينه | ويكفيه سوآت الأمور اجتنابها |
ثم قال للرسول: يا هذا قل لصاحبك: قد مضى شطر من عمرك في النعيم وبقي شطر البؤس، وقد مضى لنا شطر البؤس وبقي شطر النعيم.
فرحمه الله، وألحقه بجده في جنات النعيم.
درر من أقواله:
كان عبد الله بن الحسن بن الحسن يقول لبنيه إذا قحطوا: «يا بني اصبروا فإنما هي روحه أو غدوة حتى يأتي