معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 433
حوائجه، وكان عمر يحبه ويقربه ويدنيه، فيقول له عمر: إن رأيت أن لا تقف ببابي إلا في الساعة التي ترى أنه يؤذن لك فيها علي فإني أكره أن تقف ببابي فلا يؤذن لك علي.
وجاءه ذات يوم فقال: إن أمير المؤمنين قد بلغه أن في معسكر مطعون فالحق بأهلك فإني أضن بك.
وَأخرج أَبُو الْفرج الْأَصْبَهَانِيّ أَن عبد الله بن الْحسن بن عَليّ رضي الله عنهم دخل يَوْمًا على عمر بن عبد الْعَزِيز وَهُوَ حدث السن وَله وفرة فَرفع عمر مَجْلِسه وَأَقْبل عَلَيْهِ وَقضى حَوَائِجه ثمَّ أَخذ بعكنة من عكنه فغمزها حَتَّى أوجعهُ وَقَالَ أذكرها عنْدك للشفاعة فَلَمَّا خرج ليم على مَا فعل بِهِ فَقَالَ حَدثنِي الثِّقَة حَتَّى كَأَنِّي أسمعهُ من رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: (إِنَّمَا فَاطِمَة بضعَة مني يسرني مَا يسرها) وَأَنا أعلم أَن فَاطِمَة لَو كَانَت حَيَّة لسرها مَا فعلت بابنها.
قَالُوا: فَمَا غمزك بَطْنه وقولك مَا قلت؟ فَقَالَ: إنه لَيْسَ أحد من بني هَاشم إِلَّا وَله شَفَاعَة ورجوت أَن أكون فِي شَفَاعَة هَذَا.
وكان عبد الله بن الحسن يجل الشيخين رضي الله عنه، وقد روي أنه سئل يوما عن أبي بكر وعمر فقال: «صلى الله عليهما، ولا صلى على من لم يصل عليهما».
وقال: ما أرى أن رجلا يسب أبا بكر وعمر تيسر له توبة أبدا»، ومثله قوله: «والله لا يقبل الله توبة عبد تبرأ من أبي بكر وعمر، وإنهما ليعرضان على