معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 425
قد قَالَ يوم بدر: من لقي أبا البختري فلا يقتله. وَقَالَ مثل ذلك للعباس، وإنما قَالَ ذلك فِي أبي البختري فِيمَا ذكروا لأنه لم يبلغه عنه شيء يكرهه، وَكَانَ ممن قام فِي نقض الصحيفة التي كتبت قريش عَلَى بني هاشم وبني المطلب، فلقيه المجذر بْن ذياد فَقَالَ له: يَا أبا البختري، قد نهى رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ قتلك ومع أبي البختري زميل له خرج معه من مكة وَهُوَ جبارة بْن مليحة- رجل من بني ليث، قَالَ: وزميلي؟ فَقَالَ المجذر: لا والله، مَا نحن بتاركي زميلك مَا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بك وحدك.
قَالَ: فَقَالَ أَبُو البختري: لا والله إذًا لأموتن أنا وَهُوَ جميعًا، لا يتحدث عني قريش بمكة أني تركت زميلي حرصًا عَلَى الحياة. فَقَالَ له المجذر: إن لم تسلمه قاتلتك، فأبى إلا القتال، فلما نازله جعل أبو البختري يرتجز:
| لن يسلم ابْن حرة زميله | ولا يفارق جزعًا أكيله |
| حَتَّى يموت أَوْ يرى سبيله |
وارتجز المجذّر:
| أنا المجذر وأصلي من بلي | أطعن بالحربة حَتَّى تنثني |
| ولا يرى مجذرًا يفري الفري |
فاقتتلا، فقتله المجذر، ثم أتى رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: والذي بعثك بالحق، لقد جهدت عَلَيْهِ أن يستأسر فآتيك به فأبى إلا القتال،