معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 419
عائشة: يا خولة، إنه لينزل عليه، ما هو إلا فيك. فقالت: اللهم خيراً، فإني لم أبغِ من نبيك إلا خيراً.
قالت عائشة: فما سري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ظننتُ أن نفسها تخرج فرقاً من أن تنزل الفرقة. فسري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتبسم، فقال: يا خولة. قالت: لبيك، ونهضت قائمة؛ فرحاً بتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم قال: قد أنزل الله فيك وفيه. ثم تلا عليها: «قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها» . إلى آخر القصة. ثم قال: مريه أن يعتق رقبة. فقالت: وأي رقبة! والله ما يجد رقبة، وما له خادم غيري. ثم قال: مريه فليصم شهرين متتابعين. فقالت: والله يا رسول الله، ما يقدر على ذلك. إنه ليشرب في اليوم كذا وكذا مرة. قد ذهب بصره مع ضعف بدنه، وإنما هو كالخرشافة. قال: فمريه فليطعم ستين مسكيناً. قالت: وأنى له هذا؟ وإنما هي وجبة. قال: فمريه فليأت أم المنذر بنت قيس فليأخذ منها شطر وسقٍ تمراً، فيتصدق به على ستين مسكيناً.
فنهضت، فترجع إليه فتجده جالساً على الباب ينتظرها، فقال لها: يا خولة ما وراءك؟ قالت: خيراً، وأنت دميم. قد أمرك رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تأتي أم المنذر بنت قيس، فتأخذ منها شطر وسق تمراً، فتصدق به على ستين مسكيناً. قالت خولة: فذهب من عندي يعدو، حتى جاء به على ظهره، وعهدي به لا يحمل خمسة أصوع. قالت: فجعل يطعم مُدَّين من تمر لكل مسكين.
وعند ابن ماجه عن عائشة رضي الله عنها، قالت: تبارك الذي وسع سمعه