الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيصفحة 411 من النسخة المطبوعة
صفحة 411
حجم النص28
بحث في الكتاب
معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيورقة PDF 411 · صفحة مطبوعة 411

معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 411

فسأل المنتصر أن ينزل عن العهد، فأبى فكان يحضره مجلس العامة، ويحط منزلته ويتهدده ويشتمه ويتوعده، واتفق أن الترك انحرفوا عن المتوكل لأمور، فاتفق الأتراك مع المنتصر على قتل أبيه، فدخل عليه خمسة وهو في جوف الليل في مجلس لهوه، فقتلوه هو ووزيره الفتح بن خاقان وذلك في خامس شوال سنة سبع وأربعين ومائتين.

وكان عمره أربعين سنة، وخلافته أربع عشرة سنة وعشرة أشهر وثلاثة أيام.

ومما يجدر ذكره أن المتوكل قد رمي بالنصب وله في ذلك أخبار مشهورة منها ما ذكر في شأن قتله يعقوب بن السِّكِّيت الإمام في العربية فإنه ندبه إلى تعليم أولاده، فنظر المتوكل يومًا إلى ولديه المعتز والمؤيد فقال لابن السكيت: من أحب إليك هما أو الحسن والحسين؟ فقال: قنبر -يعني: مولى عليّ- خير منهما، فأمر الأتراك فداسوا بطنه حتى مات، وقيل: أمر بسلّ لسانه فمات وأرسل إلى ابنه بديته.

وكذا يروى عنه ما يدفع ذلك كالذي رواه ابن عساكر: « حكى علي بن الجهم عن المتوكل، كلاما، وقد بلغه أن رجلا أنكر على رجل ينتمي إلى التشيع وقال قولا أغرق فيه من مدح أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، فغضب المتوكل وقال: الناسب هذا المادح إلى الغلو جاهل، وهو إلى التقصير أقرب، وهل أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من أئمة الإسلام أحقّ بكل ثناء حسن من علي!».

الحاشية
النسخة المصوّرة — معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثاني
يُحمّل المصدر المصوّر…