الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيصفحة 410 من النسخة المطبوعة
صفحة 410
حجم النص28
بحث في الكتاب
معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيورقة PDF 410 · صفحة مطبوعة 410

معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 410

كان يعامله به في حياة الواثق فإن ابن الزيات حلق شعر جعفر وضرب به وجهه وقطع أرزاقه وألزمه بيته. فشق عليه مبايعته بعد إساءته إليه وخاف منه على نفسه وقال لابن أبي دؤاد: نشدتك الله في أمر الرعية أن تولّي عليها مثل جعفر.

فقال له ابن أبي دؤاد: أنا ما أعرف فيه ما تعرف لأني ما أسأت إليه، وإن يكن قليل الخبرة بالأمور فالخلافة تهذّبه وليس في الجماعة أكبر سنّا منه. وحين حضر جعفر قام ابن أبي دؤاد وألبسه السواد ومنطقه بيده ووضع الرصافية على رأسه وعمّمه عليها وأخذ بيده وأقعده على السرير وتقدم فقبّل بين عينيه وقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، فردّ السلام عليه وشكره وأثنى عليه.

وكان المتوكل كريم الطبع سهل الحجاب مليح الأخلاق، وكان يقول: كانت الخلفاء قبلي تتصعّب على الرعية لتطيعها وأنا ألين لهم ليحبوني ويطيعوني، وكان زمانه صافيا وأيامه لحسنها أعيادا، دانت له الدنيا شرقا وغربا وجبي إليه خراج الهند والصين والترك والزنج والحبشة وأقاصي ثغور المغرب وهو مقيم بسامراء يشرب ويلعب. وكان يركب في سبع مائة ألف فارس فإذا أراد النزول ترجّلوا أربعة أميال واجتاز فيما بينهم فارسا وحده. وبايع ثلاثة من أولاده وجعلهم ولاة العهود، وكان يوما مشهودا وذلك في يوم الاثنين غرّة المحرم سنة ست وثلاثين ومائتين، وهم: محمد ولقّبه المنتصر، والزبير ولقّبه المعتز، وإبراهيم ولقّبه المؤيد، ثم إنه أراد تقديم المعتز لمحبته لأمه،

الحاشية
النسخة المصوّرة — معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثاني
يُحمّل المصدر المصوّر…