معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 402
وعند ابن عساكر : لما أخل إبراهيم على المهدي، قال: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته. فقال المأمون: لا سلم الله عليك، ولا حياك، ولا رعاك، ولا كلأك، أكفر يا إبراهيم بالنعمة بغير شكر، وخروج على أمير المؤمنين بغير عهد ولا عقد؟ فقال إبراهيم: يا أمير المؤمنين؛ إن القدرة تذهب الحفيظة، ومن مُدَّ له في الاغترار، هجمت به الأناة على التلف، وقد رفعك الله فوق كل ذي ذنب، كما وضع كل ذي ذنب دونك، فإن تعاقب فبحقك، وإن تعفُ فبفضلك. فقال المأمون: إن هذين قد أشارا علي بقتلك، وأومأ إلى المعتصم والعباس ابنه. فقال: أشارا عليك يا أمير المؤمنين فيما يشار به على مثلك في مثلي من حسن السياسة والتدبير، وإن الملك عقيم، ولكنك تأبى أن تستجلب نصراً إلا من حيث عودك الله عز وجل ، وأنا عمك، والعم صنو الأب، وبكى، فتغرغرت عينا المأمون، ثم قال: يا ثمامة، فوثبتُ قائماً، فقال: إن من الكلام كلام كالدر، يا غلمان؛ حُلُّوا عن عمي، وغيروا من حالته في أسرع وقت، وجيئوني به، فأحضره مجلسه ونادمه.
قال إبراهيم الحربي: نودي في سنة ثمان ومائتين أن أمير المؤمنين قد عفا عن عمه إبراهيم، وكان إبراهيم حسن الوجه، حسن الغناء، حسن المجلس، رأيته على حمار، فقبل القواريري فخذه.
وعن منصور بن المهدي، قال: كان أخي إبراهيم إذا تنحنح، طرب من يسمعه، فإذا غنى، أصغت الوحوش حتى تضع رؤوسها