معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 401
عظيم الجثة.
ثم قال: فكانت مدته منذ يوم بويع له بمدينة السلام إلى يوم استتاره سنة وأحد عشر شهراً وخمسة أيام، وكانت سنه يوم بويع تسعاً وثلاثين سنة وشهرين وخمسة أيام، واستتر وسنه إحدى وأربعون سنة وشهر وأيام؛ لأن مولده غرة ذي القعدة من سنة ثنتين وستين ومائة، وأقام في استتاره ست سنين وأربعة أشهر وعشرة أيام، وظفر به المأمون لثلاث عشرة بقيت من ربيع الآخر سنة عشر ومائتين، فعفا عنه واستبقاه، فلم يزل حياً ظاهراً مكرماً إلى أن توفي.
وفي تاريخ الطبري : لما أُدخل إبراهيم على المأمون، قال له: هيه يا إبراهيم! فقال: يا أمير المؤمنين، ولي الثأر محكم في القصاص، والعفو أقرب للتقوى، ومن تناوله الاغترار بما مد له من أسباب الشقاء، أمكن عادية الدهر من نفسه، وقد جعلك الله فوق كل ذي ذنب، كما جعل كل ذي ذنب دونك، فإن تعاقب فبحقك، وإن تعفُ فبفضلك، قال: بل أعفو يا إبراهيم، فكبر، ثم خر ساجداً.
وقيل: إن إبراهيم كتب بهذا الكلام إلى المأمون وهو مختف، فوقَّع المأمون في حاشية رقعته: القدرة تذهب الحفيظة، والندم توبة، وبينهما عفو الله، وهو أكبر ما نسأله.
وفي تاريخ بغداد : لما دخل إبراهيم على المأمون قال:
| إن أكن مذنباً فحظي أخطأتُ | فدع عنك كثرة التأنيب |
| قل كما قال يوسف لبني | يعقوب لما أتوه لا تثريب |
فقال: لا تثريب.