معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 394
أبي هريرة رفع الحديث قال: امرؤ القيس صاحب لواء الشعراء إلى النار، ثم حدث بنحو ثلاثين حديثاً، ثم نزل فقال لي: كيف رأيت يا يحيى مجلسنا؟ فقلت: أجل مجلس يفقه الخاصة والعامة قال: ما رأيت لكم حلاوة، وإنما المجلس لأصحاب الخلقان والمحابر.
وروى محمد بن عون عن ابن عيينة أن المأمون جلس فجاءته امرأة فقالت: يا أمير المؤمنين مات أخي وخلف ستمائة دينار، فأعطوني ديناراً وقالوا: هذا نصيبك، فقال المأمون: هذا خلف أربع بنات؟ قالت نعم، قال: لهن أربعمائة دينار، وخلف والدة؟ قالت: نعم، قال: لها مائة دينار، وخلف زوجة لها خمسة وسبعون ديناراً، بالله ألك اثنا عشر أخاً؟ قالت: نعم، قال: لكل واحد ديناران ولك دينار واحد.
وقال المأمون: لو عرف الناس حبي للعفو لتقربوا إلي بالجرائم.
ويروى أن ملاحاً مر فقال لمن معه: أتراكم تظنون أن هذا ينبل في عيني وقد قتل أخاه الأمين؟ قال: فسمعه المأمون فتبسم وقال: ما الحيلة حتى أنبل في عين هذا السيد الجليل؟!
وكان المأمون بخراسان قد بايع بالعهد لعلي بن موسى الرضا ونوه باسمه، وغير لبس آبائه من لبس السواد وأبدله بالخضرة، فغضب بنو العباس بالعراق لهذين الأمرين فخلعوه وبايعوا عمه إبراهيم بن المهدي ولقبوه المبارك، فحاربه الحسن بن سهل، فهزمه إبراهيم وألحقه بواسط، وأقام إبراهيم بالمدائن، ثم سار جيش الحسن وعليه