معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 374
وأرد عليك رداً خفياً، لتكثر علينا السلام، فانصرف معه رسول الله، فأمر له سعد بغسل فاغتسل، ثم ناوله ملحفة مصبوغة بزعفران أو ورس، فاشتمل بها، ثم رفع رسول الله يديه، وهو يقول: «اللهم اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة»(801)
وكانت راية رسول الله صلى الله عليه وسلم بيد سعد بن عبادة يوم الفتح، فمر بها على أبي سفيان، وكان أبو سفيان قد أسلم، فقال له سعد: اليوم يوم الملحمة، اليوم تستحل الحرمة، اليوم أذل الله قريشاً، فلما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتيبة من الأنصار، ناداه أبو سفيان: يا رسول الله، أمرت بقتل قومك، زعم سعد أنه قاتلنا، وقال عثمان، وعبد الرحمن بن عوف: يا رسول الله، ما نأمن سعداً أن تكون منه صولة في قريش، فقال رسول الله: «يا أبا سفيان، اليوم يوم المرحمة، اليوم أعز الله قريشاً»، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم اللواء من سعد، وأعطاءه ابنه قيساً. وقيل: أعطى اللواء الزبير بن العوام، وقيل: أمر علياً فأخذ اللواء، ودخل به مكة.
وكان سعد غيوراً شديد الغيرة، وإياه أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: «إن سعداً لغيور، وإني لأغير من سعد، والله أغير منا، وغيرة الله أن لا تؤتي محارمه»(802) .
ولما توفي النبي ص أراد الخلافة، وجلس في سقيفة بني
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.