معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 373
النور). الصحابي الجليل سعد بن عبادة رضي الله عنه
وهو: سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة الخزرجي الأنصاري، يكنى أبا ثابت، وقيل: أبا قيس، قال ابن عبد البر : والأول أصح.
قال الذهبي : السيد الكبير، الشريف، أبو قيس الأنصاري، الخزرجي، الساعدي، المدني، النقيب، سيد الخزرج.
كان نقيب بني ساعدة، وكان يتهيأ للخروج إلى بدر، ويأتي دور الأنصار يحضهم على الخروج، فنهش قبل أن يخرج، فأقام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لئن كان سعد لم يشهدها، لقد كان عليها حريصاً.
وكان سيداً جواداً، وهو صاحب راية الأنصار في المشاهد كلها، وكان وجيهاً في الأنصار، ذا رياسة وسيادة، يعترف قومه له بها، وكان يحمل إلى النبي صلى الله عليه وسلم كل يوم جفنة مملوءة ثريداً ولحماً، تدور معه حيث دار، يقال: لم يكن في الأوس ولا في الخزرج أربعة يطعمون يتوالون في بيت واحد، إلا قيس بن سعد بن عبادة بن دليم، وله ولأهله في الجود أخبار حسنة.
روى أبو داود عن قيس بن سعد، قال: زارنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في منزلنا، فقال: «السلام عليكم ورحمة الله»، قال: فرد سعد رداً خفياً، قال قيس: فقلت: ألا تأذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: دعه يكثر علينا من السلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «السلام»، ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم، واتبعه سعد، فقال: يا رسول الله، إني كنت أسمع تسليمك،