معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 355
ونخرج في الليل إلى السجن، فنفتحه، ويصبح معك خلق، فطابت نفسه.
وبلغ المنصور، فندب جيشاً إلى البصرة، وسار بنفسه، فضبط الكوفة.
فكتب أبو جعفر إلى عيسى بن موسى يعلمه ذلك، ويأمره أن يقبل إليه، وأقبل إبراهيم بن عبد الله ومعه جماعة كبيرة من أفناء الناس، أكثر من جماعة عيسى.
فالتقوا ببا خمرا فاقتتلوا قتالاً شديداً، إلى أن جاء سهم غرب لا يدري من رمى به، فوقع في حلق إبراهيم بن عبد الله فنحره، فتنحى عن موقفه، وقال: أنزلوني. فأنزل عن مركبه، وهو يقول: وكان أمر الله قدراً مقدوراً، أردنا أمراً وأراد الله غيره، فأُنزل إلى الأرض وهو مثخن، واجتمع عليه أصحابه وخاصته، يحمونه ويقاتلون دونه، فرأى حميد اجتماعهم فأنكره، فقال لأصحابه: شدوا على تلك الجماعة حتى تزيلوهم عن موضعهم، وتعلموا ما اجتمعوا عليه، فشدوا عليهم، فقاتلوهم أشد القتال، حتى أفرجوهم عن إبراهيم، وخلصوا إليه، فحزوا رأسه.
وأتوا به عيسى بن موسى، فأراه ابن أبي الكرام الجعفري، فقال: نعم هذا رأسه. فنزل عيسى بن موسى إلى الأرض فسجد، وبعث به إلى أبي جعفر.