معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 35
من هذا الذي فرع الناس؟ فقيل: علي بن عبد الله بن العباس، فقالت: لا إله إلا الله، إن الناس ليرذلون، عهدي بالعباس يطوف بهذا البيت كأنه فسطاط أبيض.
ويقال: إنه كان عظيم القدم جداً، قال أبو المغيرة: إن كنا لنطلب الخف لعلي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب فما نجده حتى نصنعه له صنعة، والنعل فما نجدها حتى نصنعها له صنعة.
عن هشام بن سليمان المخزومي: أن علي بن عبد الله بن العباس كان إذا قدم مكة حاجاً أو معتمراً عطلت قريش مجالسها في المسجد الحرام، وهجرت مواضع حلقها، ولزمت مجلس علي بن عبد الله؛ إعظاماً وإجلالاً وتبجيلاً، فإن قعد قعدوا، وإن نهض نهضوا، وإن مشى مشوا جميعاً حوله، وكان لا يُرى لقرشي في المسجد الحرام مجلس ذكر يجتمع إليه فيه، حتى يخرج علي بن عبد الله من الحرم.
أوذي علي بن عبد الله في زمن الوليد بن عبد الملك، إذ ضربه مرتين: إحداهما في تزوجه لبابة ابنة عبد الله بن جعفر بن أبي طالب. وكانت عند عبد الملك فعض تفاحة، ثم رمى بها إليها، وكان أبخر، فدعت بسكين، فقال: ما تصنعين بها؟ فقالت: أميط عنها الأذى، فطلقها، فتزوجها علي بن عبد الله المذكور، فضربه الوليد، وقال: إنما تتزوج بأمهات الخلفاء لتضع منهم، لأن مروان بن الحكم إنما تزوج بأم خالد بن يزيد بن معاوية ليضع منه، فقال علي بن عبد الله: إنما أرادت