معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 343
وفي الطبقات : لما انصرف أهل العقبة الأولى الاثنا عشر، وفشا الإسلام في دور الأنصار، أرسلت الأنصار رجلاً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكتبت إليه كتاباً: ابعث إلينا رجلاً يفقهنا في الدين، ويقرئنا القرآن. فبعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير، فقدم فنزل على سعد بن زرارة، وكان يأتي الأنصار في دورهم وقبائلهم فيدعوهم إلى الإسلام، ويقرأ عليهم القرآن، فيسلم الرجل والرجلان، حتى ظهر الإسلام، وفشا في دور الأنصار كلها والعوالي، إلا دوراً من أوس الله، وهي خطمة ووائل وواقف، وكان مصعب يقرئهم القرآن ويعلمهم، فكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستأذنه أن يجمع بهم، فأذن له، وكتب إليه: انظر من اليوم الذي يجهر فيه اليهود لسبتهم، فإذا زالت الشمس، فازدلف إلى الله فيه بركعتين، واخطب فيهم، فجمع بهم مصعب بن عمير في دار سعد بن خيثمة، وهم اثنا عشر رجلاً، وما ذبح لهم يومئذ إلا شاة، فهو أول من جمع في الإسلام جمعة.
قال ابن الأثير : وأسلم على يده أسيد بن حضير، وسعد بن معاذ، وكفى بذلك فخراً وأثراً في الإسلام.
قال الواقدي : آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مصعب بن عمير وسعد بن أبي وقاص، وآخى بين مصعب بن عمير وأبي أيوب الأنصاري. ويقال ذكوان بن عبد قيس.
وكان حامل لواء النبي صلى الله عليه وسلم في بدر وأحد، واستشهد في أحد.