معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 342
أهل مكة، يلبس الحضرمي من النعال، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكره، ويقول: ما رأيت بمكة أحداً أحسن لمة، ولا أرق حلة، ولا أنعم نعمة، من مصعب بن عمير، فبلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو إلى الإسلام في دار أرقم بن أبي الأرقم، فدخل عليه فأسلم، وصدق به، وخرج فكتم إسلامه خوفاً من أمه وقومه، فكان يختلف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سراً، فبصر به عثمان بن طلحة يصلي، فأخبر أمه وقومه، فأخذوه فحبسوه، فلم يزل محبوساً حتى خرج إلى أرض الحبشة في الهجرة الأولى، ثم رجع مع المسلمين حين رجعوا، فرجع متغير الحال قد حرج، يعني غلظ، فكفت أمه عنه من العذل.
وفي الطبقات : عن عامر بن ربيعة، قال: كان مصعب بن عمير لي خدناً وصاحباً منذ يوم أسلم إلى أن قتل رحمه الله بأحد، خرج معنا إلى الهجرتين جميعاً بأرض الحبشة، وكان رفيقي من بين القوم، فلم أر رجلاً قط كان أحسن خلقاً، ولا أقل خلافاً منه.
قال ابن عبد البر : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بعث مصعب بن عمير إلى المدينة قبل الهجرة بعد العقبة الثانية يقرئهم القرآن ويفقههم في الدين، وكان يدعى القارئ والمقرئ، ويقال: إنه أول من جمع الجمعة بالمدينة قبل الهجرة.
روى البخاري : عن البراء رضي الله عنه ، قال: «أول من قدم علينا مصعب بن عمير، وابن أم مكتوم، ثم قدم علينا عمار بن ياسر، وبلال رضي الله عنهم(751) » .
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.