معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 34
قلت: وبين هذا الخبر، ورواية تحنيك علي رضي الله عنه له، وتسميته له تعارض.
وكان أصغر ولد عبد الله سناً، وكان أجمل قرشي، وأوسمه، وأكثره صلاة، وكان يدعى السجاد، وله عقب، وفي ولده الخلافة. وكان قليل الحديث، تابعي ثقة.
قال الزبير بن بكار: وكان عبد الرحمن بن أبان بن عثمان من خيار المسلمين، وكان كثير الصلاة، رآه علي بن عبد الله بن عباس فأعجبه هديه ونسكه، فقال: أنا أقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رحماً، وأولى بعده بالحال، فكان علي مجتهداً حتى مات.
وقال مصعب الزبيري: وسمعت رجلاً من أهل العلم يقول: إنما كان سبب عبادة علي بن عبد الله أنه نظر إلى عبد الرحمن بن أبان، فقال: والله لأنا أولى بهذا منه، وأقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رحماً. قال: فتجرد للعبادة.
كان رحمه الله آدم جسيماً، له مسجد كبير في وجهه، وكانت له لحية طويلة، وكان يخصب بالوسمة، وكان مفرطاً في الطول، إذا طاف كأنما الناس حوله مشاة وهو راكب من طوله، وكان مع هذا الطول يكون إلى منكب أبيه عبد الله، وكان عبد الله إلى منكب أبيه العباس، وكان العباس إلى منكب أبيه عبد المطلب. ونظرت عجوز إلى علي وهو يطوف، وقد فرع الناس فرع بالعين المهملة: أي علا عليهم فقالت: