معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 30
كان زاهدًا، عابدًا، صالحًا، وكان سيد أولاد طلحة، وحضر وقعة الجمل مع عائشة رضي الله عنها، وكان علي رضي الله عنه ، نهى عن قتله؛ لما علم من فراغ قلبه من المنازعة ونحوها، وكان هواه فيما ذكروا مع علي بن أبي طالب، إلا أنه أطاع أباه، فلما رآه علي قتيلاً، قال: هذا السجاد ورب الكعبة، قتله بره بأبيه. يعني أن أباه أكرهه على الخروج في ذلك اليوم.
وكان طلحة قد أمره أن يتقدم للقتال، فتقدم، ونثل درعه بين رجليه، وقام عليها، وجعل كلما حمل عليه رجل، قال: نشدتك بحاميم، حتى شد عليه رجل فقتله.
روى الحاكم(100) عن الضحاك بن عثمان الحزامي، أنه كان هو ومحمد بن طلحة مع علي بن أبي طالب ب، ونهى علي عن قتله، وقال: «من رأى صاحب البرنس الأسود فلا يقتله - يعني محمداً -»، فقال محمد لعائشة ل يومئذ: يا أماه، ما تأمريني؟ قالت: «أرى أن تكون كخير ابني آدم، أن تكف يدك». فكف يده، فقتله رجل من بني أسد بن خزيمة، يقال له طلحة بن مدلج من بني منقذ بن طريف، ويقال: قتله شداد بن معاوية العبسي، ويقال: بل قتله عصام بن مسعر البصري، وعليه كثرة الحديث وهو الذي يقول في قتله:
| وأشعث قوام بآيات ربه | قليل الأذى فيما يرى الناس مسلم |
| ولفت له بالرمح من تحت بزه | فخر صريعاً لليدين وللفم |
| شككت إليه بالسنان قميصه | فأدرأته عن ظهر طرف مشوم |
| أقمت له في دفعة الخيل صلبه | بمثل قدام النشر حيوان كيزم |
| يذكرني حم لما طعنته | فهلا تلا حم قبل |
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.