معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 289
قال ابن سعد : توفي النبي صلى الله عليه وسلم ولسعيد تسع سنين أو نحوها.
وكان أميراً، شريفاً، جواداً، ممدحاً، حليماً، وقوراً، ذا حزم وعقل، يصلح للخلافة.
ولي إمرة المدينة غير مرة لمعاوية، وقد ولي أمر الكوفة لعثمان بن عفان، وقد اعتزل الفتنة، فأحسن، ولم يقاتل مع معاوية.
ولما صفا الأمر لمعاوية، وفد سعيد إليه، فاحترمه، وأجازه بمال جزيل، ولما كان على الكوفة، غزا طبرستان، فافتتحها.
ولم يزل في صحابة عثمان لقرابته منه، فولاه الكوفة لما عزل عنها الوليد بن عقبة، فقدمها وهو شاب مترف، فأضر بأهلها، فوليها خمس سنين إلا أشهراً.
ثم قام عليه أهلها، وطردوه، وأمروا عليهم أبا موسى، فأبى، وجدد البيعة في أعناقهم لعثمان، فولاه عثمان عليهم.
وكان سعيد بن العاص يوم الدار مع المقاتلة عن عثمان.
ولما سار طلحة والزبير، فنزلوا بمر الظهران، قام سعيد خطيباً، وقال: أما بعد، فإن عثمان عاش حميداً، وذهب فقيداً شهيداً، وقد زعمتم أنكم خرجتم تطلبون بدمه، فإن كنتم تريدون ذا، فإنَّ قَتَلَته على هذه المطي، فميلوا عليهم.
فقال مروان: لا، بل نضرب بعضهم ببعض.