معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 286
بعد وفاته شيئاً.
وكانت زينب امرأة عاقلة لبيبة جزلة، زوجها أبوها علي رضي الله عنه من عبد الله بن أخيه جعفر، فولدت له علياً، وعوناً الأكبر، وعباساً، ومحمداً، وأم كلثوم.
وكانت مع أخيها الحسين رضي الله عنه لما قتل، وحملت إلى دمشق، وحضرت عند يزيد بن معاوية، وكلامها ليزيد حين طلب الشامي أختها فاطمة بنت علي من يزيد، مشهور مذكور في التواريخ، وهو يدل على عقل وقوة جنان.
وكلامها ذلك قد رواه الطبري في تاريخه: عن فاطمة بنت علي، قالت: لما أجلسنا بين يدي يزيد بن معاوية رقَّ لنا، وأمر لنا بشيء، وألطفنا، قالت: ثم إن رجلاً من أهل الشام أحمر، قام إلى يزيد، فقال: يا أمير المؤمنين، هب لي هذه- يعنيني-، وكنت جارية وضيئة، فأرعدتُ وفَرَقْتُ، وظننتُ أن ذلك جائز لهم، وأخذتُ بثياب أختي زينب، قالت: وكانت أختي زينب أكبر مني وأعقل، وكانت تعلم أن ذلك لا يكون، فقالت: كذبتَ والله ولؤمتَ! ما ذلك لك وله، فغضب يزيد، فقال: كذبتِ والله، إن ذلك لي، ولو شئتُ أن أفعله لفعلتُ، قالت: كلا والله، ما جعل الله ذلك لك إلا أن تخرج من ملتنا، وتدين بغير ديننا، قالت: فغضب يزيد واستطار، ثم قال: إياي تستقبلين بهذا! إنما خرج من الدين أبوك وأخوك. فقالت زينب: بدين الله ودين أبي ودين أخي وجدي اهتديت أنت وأبوك وجدك. قال: كذبتِ يا عدوة الله.