معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 279
إسحاق قال: لما مات خالد بن الوليد خرج عمر في جنازته فإذا أمّه تندبه وتقول:
| أنت خير من ألف ألف من القوم | إذا ما كنت في وجوه الرّجال |
قال: فقال عمر: صدقت وإن كان لكذلك.
وقال سيف بن عمر في الرّدّة والفتوح بسند له ذكر فيه قصة عزل خالد وإقامته بالمدينة، قال: فلما رأى عمر أنه قد زال ما كان يخشاه من افتتان الناس به عزم على أن يوليه بعد أن يرجع من الحجّ، فخرج معه خالد بن الوليد، فاستسقى خارجا من المدينة، فقال: احدروني إلى مهاجري، فقدمت به أمه المدينة ومرضته حتى ثقل، فلقي عمر لاق وهو راجع من الحجّ، فقال له: ما الخبر؟ فقال: خالد لما به، فطوى عمر ثلاثا في ليلة فأدركه حين قضى، فرّق عليه واسترجع، فلما جهز بكته البواكي. قيل له: ألا تنهاهن! فقال: وما على نساء قريش أن تبكين أبا سليمان ما لم يكن نقع أو لقلقة. فلما أخرج بجنازته إذا امرأة محرمة تبكيه وتقول: أنت خير من ألف ألف ... البيت المتقدم، وبعده:
| أشجاع فأنت أشجع من ليث | صهر ابن جهم أبي أشبال |
| أجواد فأنت أجود من سيل | أتى يستقلّ بين الجبال |
فقال عمر: من هذه؟ فقيل: أمه. فقال: أمه، والإله- ثلاثا، وهل قامت النساء عن مثل خالد!.
وهذا وإن كان من رواية أبي حذيفة وهو ضعيف، وكذلك سيف، لكن قد ذكر ابن سعد وهو ثقة عن كثير بن هشام، عن جعفر بن برقان،