معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 217
لدنيانا من رضي رسول الله صلى الله عليه وسلم لديننا، فبايعنا أبا بكر.
وكان علي رضي الله عنه يقول: سبق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وثنى أبو بكر، وثلث عمر، ثم حفَّتنا فتنة يعفو الله فيها عمن يشاء. وقال عبد خير: سمعت عليًّا يقول: رحم الله أبا بكر، كان أول من جمع بين اللوحين.
وقال إبراهيم النخعي: كان يسمى الأوّاه لرأفته. وقال مسروق: حب أبي بكر وعمر ومعرفة فضلهما من السنة.
ومن أعظم مناقب أبي بكر أن ابن الدّغنّة سيد القارة لما ردّ إليه جواره بمكة وصفه بنظير ما وصفت به خديجة النبيّ صلى الله عليه وسلم لما بعث، فتواردا فيهما على نعت واحد من غير أن يتواطئا على ذلك، وهذا غاية في مدحه، لأن صفات النبيّ صلى الله عليه وسلم منذ نشأ كانت أكمل الصفات.
ومن أعظم مناقبه رضي الله عنه قيامه بقتال أهل الردة، وظهر من فضل رأيه في ذلك وشدته مع لينه ما لم يحتسب، فأظهر الله به دينه، وقتل على يديه وببركته كل من ارتد عن دين الله، حتى ظهر أمر الله وهم كارهون.
واختلف في السبب الذي مات منه، فذكر الواقدي: أنه اغتسل في يوم بارد فَحُمَّ، ومرض خمسة عشر يوماً. وقال الزبير بن بكار: كان به طرف من السل.
وقال زياد بن حنظلة: كان سبب موت أبي بكر الكمد على رسول الله صلى الله عليه