معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 215
قيل لمحمد بن الحنفية: لأي شيء قُدِّم أبو بكر حتى لا يُذكر فيهم غيره؟ قال: لأنه كان أفضلهم إسلاماً حين أسلم، فلم يزل كذلك حتى قبضه الله.
وعن عروة قال: أسلم أبو بكر وله أربعون ألف درهم. قال عروة: وأخبرتني عائشة أنه مات وما ترك ديناراً ولا درهماً.
وفي رواية: أسلم أبو بكر وله أربعون ألفاً فأنفقها في سبيل الله، وأعتق سبعة كلهم يعذّب في الله: أعتق بلالاً، وعامر بن فهيرة، وزنيرة، والنهدية وابنتها، وجارية بني المؤمل، وأم عبيس.
وعن أبي يحيى قال: لا أحصي كم سمعت عليًّا يقول على المنبر: إن الله عز وجل سمّى أبا بكر على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم صدّيقاً.
ومناقب أبي بكر رضي الله عنه كثيرة جدّاً، ومن أعظم مناقبه قول الله تعالى: ﴿إِلّا تَنصُروهُ فَقَد نَصَرَهُ اللَّهُ إِذ أَخرَجَهُ الَّذينَ كَفَروا ثانِيَ اثنَينِ إِذ هُما فِي الغارِ إِذ يَقولُ لِصاحِبِهِ لا تَحزَن إِنَّ اللَّهَ مَعَنا﴾(518) ، فإنّ المراد بصاحبه أبو بكر بلا نزاع.
وقد ثبت في الصحيحين، من حديث أنس أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر وهما في الغار: «ما ظنّك باثنين الله ثالثهما».
والأحاديث في كونه كان معه في الغار كثيرة شهيرة، ولم يشركه في هذه المنقبة غيره.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.