معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 180
وسلم يقول: ما وجدت لشماس شبها إلا الجُنة، يعنى بما يقاتل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يرمى ببصرة يمينا ولا شمالا إلا رأى شماسا في ذلك الوجه يذب بسيفه حتى غشي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فترس بنفسه دونه حتى قُتل، فحمل إلى المدينة وبه رمق، فأدخل على عائشة فقالت أم سلمة: ابن عمي يدخل على غيري! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: احملوه إلى أم سلمة، فحمل إليها فمات عندها، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرد إلى أحد، فيدفن هنالك كما هو في ثيابه التي مات فيها بعد أن مكث يوما وليلة إلا أنه لم يأكل ولم يشرب ولم يصل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يغسله.
وفي شماس وأصحابه حمزة، ومصعب، وعبد الله بن جحش رضي الله عنهم نزلت: ﴿وَلا تَحسَبَنَّ الَّذينَ قُتِلوا في سَبيلِ اللَّهِ أَمواتًا بَل أَحياءٌ عِندَ رَبِّهِم يُرزَقونَ﴾(448) .
وقالت نعم امرأته في رثائه:
| يا عين جودي بفيض غير إبساس | على كريم من الفتيان أباس(449) ( 449 ) |
| صعب البديهة ميمون نقيبته | حمال ألوية ركاب أفراس |
| أقول لما أتى الناعي له جزعا | أودى الجواد وأودى المطعم الكاسي |
| وقلت لما خلت منه مجالسه | لا يبعد الله عنا قرب شماس |
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.