معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 17
من فتح بيت المقدس إلى الجابية سأله بلال أن يقره بالشام، ففعل ذلك، قال: وأخي أبو رويحة الذي آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بيني وبينه؟ قال: وأخوك، فنزلا داريا في خولان، (فأقبل هو وأخوه إلى قوم من خولان)(39) فقال لهم: قد أتيناكم خاطبين، وقد كنا كافرين، فهدانا الله، وكنا مملوكين فأعتقنا الله، وكنا فقيرين فأغنانا الله، فإن تزوجونا فالحمد لله، وإن تردونا فلا حول ولا قوة إلا بالله، فزوجوهما.
ثم إن بلالاً رأى النبي صلى الله عليه وسلم في منامه، وهو يقول: ما هذه الجفوة يا بلال؟ ما آن لك أن تزورنا؟ فانتبه حزيناً، فركب إلى المدينة، فأتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم، وجعل يبكي عنده، ويتمرغ عليه، فأقبل الحسن والحسين، فجعل يقبلهما ويضمهما، فقالا له: نشتهي أن تؤذن في السحر، فعلا سطح المسجد، فلما قال: الله أكبر، الله أكبر، ارتجت المدينة، فلما قال: أشهد أن لا إله إلا الله، زادت رجتها، فلما قال: أشهد أن محمداً رسول الله، خرج النساء من خدورهن، فما رئي يوم أكثر باكياً وباكية من ذلك اليوم(40) .
وعند ابن سعد في طبقاته عن زيد بن أسلم: أن بني أبي البكير جاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: زوِّج أختنا فلاناً. فقال لهم: أين أنتم عن بلال؟ ثم جاؤوا مرة أخرى، فقالوا: يا رسول الله، أَنكِح
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.