معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 160
وقيل: أبا المضرّب. وقيل: أبا الحسام، لمناضلته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلسانه الغازي به أعراض المشركين.
كان يقال له شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال أبو عبيدة: فضل حسان بن ثابت على الشعراء بثلاث: كان شاعر الأنصار في الجاهلية، وشاعر النبي صلى الله عليه وسلم في أيام النبوة، وشاعر اليمن كلها في الإسلام.
جاء في الحديث: أن الذين كانوا يهجون رسول الله صلى الله عليه وسلم من مشركي قريش: عبد الله بن الزبعرى، وأبو سفيان ابن الحارث بن عبد المطلب، وعمرو بن العاص، وضرار بن الخطاب، فقال قائل لعلي بن أبى طالب: اهج عنا القوم الذين يهجوننا. فقال:
إن أذن لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلت. فقالوا: يا رسول الله، ائذن له. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن علياً ليس عنده ما يراد في ذلك منه، أو: ليس في ذلك لك.
ثم قال: ما يمنع القوم الذين نصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسلاحهم أن ينصروه بألسنتهم؟ فقال حسان: أنا لها، وأخذ بطرف لسانه وقال: والله ما يسرنى به مقولبين بصرى وصنعاء.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف تهجوهم وأنا منهم؟ وكيف تهجو أبا سفيان وهو ابن عمي؟ فقال: والله لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين. وفي رواية: قال: لأسلنك منهم سل الشعرة من العجين،