معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 147
وأرسله النبيّ صلى الله عليه وسلم إلى أكيدر دومة فأسره.
وأرسله أبو بكر إلى قتال أهل الردة فأبلى في قتالهم بلاء عظيماً، ثم ولّاه حرب فارس والرّوم فأثر فيهم تأثيراً شديداً وفتح دمشق.
وكان في قلنسوته التي يقاتل بها شعر من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم يستنصر به وببركته، فلا يزال منصوراً.
يقول رضي الله عنه : اعتمرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمرة اعتمرها، فحلق شعره، فاستبق الناس إلى شعره، فسبقت إلى الناصية فأخذتها، فاتخذت قلنسوة، فجعلتها في مقدم القلنسوة، فما وجهته في وجه إلا وفتح لي.
وكان أميراً عند أبي بكر بعثه إلى طليحة، فهزم طليحة ومن معه، ثم مضى إلى مسيلمة فقتل الله مسيلمة.
واستخلفه أبو بكر على الشّام إلى أن عزله عمر.
عن مالك بن أنس، قال: قال عمر لأبي بكر: اكتب إلى خالد لا يعطي شيئاً إلا بأمرك. فكتب إليه بذلك، فأجابه خالد: إمّا أن تدعني وعملي، وإلا فشأنك بعملك. فأشار عليه عمر بعزله. فقال أبو بكر: فمن يجزي عني جزاء خالد؟ قال عمر: أنا. قال: فأنت. فتجهّز عمر حتى أنيخ الظّهر في الدّار، فمشى أصحاب النبيّ صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر. فقالوا: ما شأن عمر يخرج وأنت محتاج إليه، ومالك عزلت خالداً وقد كفاك؟ قال: فما أصنع؟ قالوا: تعزم على عمر فيقيم، وتكتب إلى خالد فيقيم على عمله ففعل.