معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 143
القول, فكان فيه حقيقة بلوغهما أن يكونا كما قال, عقلنا أن ذلك إنما جاز له لإعلام الله عز وجل إياه أنه كائن فيهما.
فأما قوله صلى الله عليه وسلم: «إلا ابني الخالة عيسى ابن مريم ويحيى» فلاستثنائه إياهما يومئذ من شباب أهل الجنة، بتحقيقه الشباب لهما؛ لأنهما خرجا من الدنيا وهما كذلك(379) .
وقال ابن الحاجب في أماليه: «هذا الحديث فيه إشكال؛ لأن قوله: (شباب أهل الجنة)، يفهم منه أن الجنة فيها شباب وغير شباب، وليس الأمر كذلك، بل كل من فيها شباب على ما وردت به الأخبار، والدليل على أنه يفهم منه ذلك، أنه لو لم يكن كذلك لم يكن للتخصيص فائدة، إذ ذكر الشباب يقع ضائعًا، وكان ينبغي أن يقال سيدا أهل الجنة. ثم أجاب بأمور، قال: أحدها -وهو الظاهر-: أنه سماهم باعتبار ما كانوا عليه عند مفارقة الدنيا، ولذلك يصح أن يقال للصغير يموت: من صغار أهل الجنة، والشيخ المحكوم بصلاحه: من شيوخ أهل الجنة، فهما سيدا شباب أهل الجنة بهذا الاعتبار، وحَسُن الإخبار عنهما بذلك، وإن كانا لم ينتقلا عن الدنيا شابين؛ لأنهما كانا عند الإخبار كذلك».
الثاني: أن يراد أنهما سيدا شباب أهل الجنة باعتبار ذلك الوقت الذي كانا فيه شابين(380) .
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.