معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 135
قالوا: لا سبيل إلى ذلك. قال: فدعوني أذهب إلى يزيد بن معاوية، فأضع يدي في يده. قالوا: لا. ولكن ضع يدك في يد عبيد الله بن زياد.
قال: أما هذه فلا. قالوا: ليس لك غيرها. وبلغ ذلك عبيد الله بن زياد، فهمَّ أن يخلي عنه، وقال: والله ما عرض لشيء من عملي، وما أراني إلا مخلٍ سبيله يذهب حيث شاء. فقال شمر بن ذي الجوشن الضبابي: إنك والله إن فعلت وفاتَك الرجل لا تستقيلها أبداً. فقال لشمر: سر أنت إلى عمر بن سعد، فإن مضى لما أمرته وقاتَل حسيناً، وإلا فاضرب عنقه، وأنت على الناس.
وقدم شمر على عمر بن سعد بما أمره به عبيد الله، عشية الخميس لتسع خلون من المحرم سنة إحدى وستين بعد العصر. فنودي في العسكر فركبوا، وحسين جالس أمام بيته محتبياً.
فنظر إليهم قد أقبلوا، فقال للعباس بن علي بن أبي طالب: القهم فاسألهم ما بدا لهم. فسألهم. فقالوا: أتانا كتاب الأمير يأمرنا أن نعرض عليك أن تنزل على حكمه أو نناجزك. فقال: انصرفوا عنا العشية حتى ننظر ليلتنا هذه فيما عرضتم. فانصرف عمر. وجمع حسين أصحابه في ليلة عاشوراء ليلة الجمعة فحمد الله وأثنى عليه، وذكر النبي صلى الله عليه وسلم، وما أكرمه الله به من النبوة، وما أنعم به على أمته، وقال: إني لا أحسب القوم إلا مقاتلوكم غداً، وقد أذنت لكم جميعاً، فأنتم في