معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 133
الحسين، وفي مثلها تُعتَق، أو تكون عبداً تُسْتَرق كما تسترق العبيد.
وقد كان الحسين قدّم مسلم بن عقيل بن أبي طالب إلى الكوفة، وأمره أن ينزل على هانئ بن عروة، وينظر إلى اجتماع الناس عليه، ويكتب إليه بخبرهم.
فقدم مسلم بن عقيل الكوفة مستخفياً، وأتته الشيعة، فأخذ بيعتهم، وكتب إلى حسين بن علي: إني قدمت الكوفة، فبايعني منهم إلى أن كتبت إليك ثمانية عشر ألفاً، فعَجِّل القدوم، فإنه ليس دونها مانع. فلما أتاه كتاب مسلم أغذ السير حتى انتهى إلى زبالة.
وكان النعمان بن بشير الأنصاري على الكوفة في آخر خلافة معاوية، فهلك وهو عليها، فخاف يزيد أن لا يقدم النعمان على الحسين، فكتب إلى عبيد الله بن زياد وهو على البصرة، فضم إليه الكوفة، وكتب إليه بإقبال الحسين إليها، فإن كان لك جناحان فطر حتى تسبق إليها. فأقبل عبيد الله بن زياد على الظهر سريعاً حتى قدم الكوفة.
وقتل عبيد الله بن زياد هانيء بن عروة، وأما مسلم فجيء به إلى عبيد الله، فأنَّبه وبكته وأمر بقتله. فقال: دعني أوصي. قال: نعم. فنظر إلى عمر بن سعد بن أبي وقاص، فقال: إن لي إليك حاجة، وبيني وبينك رحم.
فقال عبيد الله: انظر في حاجة ابن عمك. فقام إليه، فقال: يا هذا إنه ليس هاهنا رجل من قريش غيرك، وهذا الحسين بن علي قد