معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 132
يصدرون، ثم ترى رأيك.
فأبى الحسين إلا أن يمضي إلى العراق. فقال له ابن عباس: والله إني لأظنك ستقتل غداً بين نسائك وبناتك، كما قتل عثمان بين نسائه وبناته، والله إني لأخاف أن تكون الذي يقاد به عثمان. فإنا لله وإنا إليه راجعون. فقال الحسين: أبا العباس؛ إنك شيخ قد كبرت.
فقال ابن عباس: لولا أن يزري ذلك بي أو بك لنشبت يدي في رأسك، ولو أعلم أنا إذا تناصينا أقمتَ لفعلتُ، ولكن لا أخال ذلك نافعي.
فقال له الحسين: لئن أقتل بمكان كذا وكذا، أحب إلي أن تستحل بي- يعني مكة-. قال: فبكى ابن عباس.
وبعث أهل العراق إلى الحسين الرسل والكتب يدعونه إليهم، فخرج متوجهاً إلى العراق في أهل بيته، وستين شيخاً من أهل الكوفة، وذلك يوم الاثنين في عشر ذي الحجة سنة ستين.
فكتب مروان إلى عبيد الله بن زياد: أما بعد، فإن الحسين بن علي قد توجه إليك، وهو الحسين بن فاطمة، وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبالله ما أحد يسلمه الله أحب إلينا من الحسين، فإياك أن تهيج على نفسك ما لا يسده شيء، ولا تنساه العامة، ولا تدع ذكره، والسلام.
وكتب إليه عمرو بن سعيد بن العاص: أما بعد، فقد توجه إليك