معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 131
وشيعتي. فقال: إني لكاره لوجهك هذا. تخرج إلى قوم قتلوا أباك، وطعنوا أخاك، حتى تركهم سخطة وملة لهم. أذكرك الله أن تغرر بنفسك.
وقال أبو سعيد الخدري: غلبني الحسين على الخروج. وقد قلت له: اتق الله في نفسك، والزم بيتك، فلا تخرج على إمامك.
وقال أبو واقد الليثي: بلغني خروج حسين فأدركته بملل، فناشدته الله أن لا يخرج، فإنه يخرج في غير وجه خروج. إنما يقتل نفسه. فقال: لا أرجع.
وقال جابر بن عبد الله: كلمت حسيناً، فقلت: اتق الله، ولا تضرب الناس بعضهم ببعض، فوالله ما حمدتم ما صنعتم فعصاني.
وكتب يزيد بن معاوية إلى عبد الله بن عباس يخبره بخروج الحسين إلى مكة، ونحسبه جاءه رجال من أهل هذا المشرق فمَنُّوه الخلافة، وعندك منهم خبرة وتجربة، فإن كان فعل فقد قطع واشج القرابة، وأنت كبير أهل بيتك، والمنظور إليه، فاكففه عن السعي في الفرقة.
قال: فكتب إليه عبد الله بن عباس: إني أرجو أن لا يكون خروج الحسين لأمر تكرهه، ولست أدع النصيحة له فيما يجمع الله به الألفة، ويطفي به النائرة.
ودخل عبد الله بن عباس على الحسين، فكلمه طويلاً، وقال: أنشدك الله أن تهلك غداً بحال مضيعة، لا تأتي العراق، وإن كنت لا بد فاعلاً، فأقم حتى ينقضي الموسم، وتلقى الناس، وتعلم على ما