معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 130
له حزم ولا مروءة.
فأصبح الناس فغدوا على البيعة ليزيد، وطلب الحسين وابن الزبير فلم يوجدا. فقال المسور بن مخرمة: عجل أبو عبد الله. وابن الزبير الآن يلفته ويزجيه إلى العراق ليخلو بمكة. فقدما مكة. فنزل الحسين دار العباس بن عبد المطلب. ولزم ابن الزبير الحجر ولبس المعافري. وجعل يحرض الناس على بني أمية. وكان يغدو ويروح إلى الحسين. ويشير عليه أن يقدم العراق، ويقول: هم شيعتك وشيعة أبيك. وكان عبد الله بن عباس ينهاه عن ذلك، ويقول: لا تفعل. وقال له عبد الله بن مطيع: أي فداك أبي وأمي متعنا بنفسك، ولا تسر إلى العراق، فو الله لئن قتلك هؤلاء القوم ليتخذنا خولاً وعبيداً.
ولقيهما عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عياش بن أبي ربيعة، بالأبواء منصرفين من العمرة. فقال لهما ابن عمر: أذكركما الله إلا رجعتما، فدخلتما في صالح ما يدخل فيه الناس، وتنظرا، فإن اجتمع الناس عليه لم تشذا، وإن افترق عليه كان الذي تريدان.
وقال ابن عمر لحسين: لا تخرج فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم خيره الله بين الدنيا والآخرة، فاختار الآخرة. وأنت بضعة منه، ولا تنالها- يعني الدنيا-، فاعتنقه وبكى وودعه. فكان ابن عمر يقول: غلبنا حسين على الخروج.
وقال له ابن عياش: أين تريد يا ابن فاطمة؟ قال: العراق