معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 129
فكتب إليه الحسين: أتاني كتابك، وأنا بغير الذي بلغك عني جدير، والحسنات لا يهدي لها إلا الله، وما أردت لك محاربة، ولا عليك خلافاً، وما أظن لي عند الله عذراً في ترك جهادك، وما أعلم فتنة أعظم من ولايتك أمر الأمة.
فقال معاوية: إن أثرنا بأبي عبد الله إلا أسداً.
ولما حضر معاوية، دعا يزيد بن معاوية، فأوصاه بما أوصاه به، وقال: انظر حسين بن علي بن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه أحب الناس إلى الناس، فصل رحمه، وارفق به، يصلح لك أمره، فإن يك منه شيء، فإني أرجو أن يكفيكه الله بمن قتل أباه، وخذل أخاه.
وتوفي معاوية ليلة النصف من رجب سنة ستين. وبايع الناس ليزيد.
فكتب يزيد مع عبد الله بن عمرو بن أويس العامري إلى الوليد بن عتبة بن أبي سفيان وهو على المدينة؛ أن ادع الناس فبايعهم، وابدأ بوجوه قريش، وليكن أول من تبدأ به الحسين بن علي، فإن أمير المؤمنين عهد إلي في أمره الرفق به واستصلاحه.
فبعث الوليد بن عتبة من ساعته، نصف الليل، إلى الحسين بن علي وعبد الله بن الزبير، فأخبرهما بوفاة معاوية، ودعاهما إلى البيعة ليزيد. فقالا: نصبح وننظر ما يصنع الناس. ووثب الحسين فخرج، وخرج معه ابن الزبير، وهو يقول: هو يزيد الذي تعرف، والله ما حدث