الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيصفحة 128 من النسخة المطبوعة
صفحة 128
حجم النص28
بحث في الكتاب
معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيورقة PDF 128 · صفحة مطبوعة 128

معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 128

بن علي بن أبي طالب ممن لم يبايع له، وكان أهل الكوفة يكتبون إلى حسين يدعونه إلى الخروج إليهم في خلافة معاوية، كل ذلك يأبى، فقدم منهم قوم إلى محمد بن الحنفية، فطلبوا إليه أن يخرج معهم فأبى، وجاء إلى الحسين، فأخبره بما عرضوا عليه، وقال: إن القوم إنما يريدون أن يأكلوا بنا، ويشيطوا دماءنا. فأقام حسين على ما هو عليه من الهموم، مرة يريد أن يسير إليهم، ومرة يجمع الإقامة، فجاءه أبو سعيد الخدري، فقال: يا أبا عبد الله، إني لكم ناصح، وإني عليكم مشفق، وقد بلغني أنه كاتبك قوم من شيعتكم بالكوفة، يدعونك إلى الخروج إليهم، فلا تخرج، فإني سمعت أباك رحمه الله يقول بالكوفة: والله لقد مللتهم وأبغضتهم، وملوني وأبغضوني، وما بلوت منهم وفاء، ومن فاز بهم فاز بالسهم الأخيب، والله ما لهم نيات، ولا عزم أمر، ولا صبر على السيف.

وقدم المسيب بن نجبة الفزاري وعدة معه إلى الحسين بعد وفاة الحسن، فدعوه إلى خلع معاوية، وقالوا: قد علمنا رأيك، ورأي أخيك. فقال: إني أرجو أن يعطي الله أخي على نيته في حبه الكف، وأن يعطيني على نيتي في حبي جهاد الظالمين.

وكتب معاوية إلى الحسين: إن من أعطى الله صفقة يمينه وعهده، لجدير بالوفاء. وقد أنبئت أن قوماً من أهل الكوفة قد دعوك إلى الشقاق، وأهل العراق من قد جربت، قد أفسدوا على أبيك وأخيك، فاتق الله، واذكر الميثاق، فإنك متى تكدني أكدك.

الحاشية
النسخة المصوّرة — معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثاني
يُحمّل المصدر المصوّر…