معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الثانيالصفحة المطبوعة 102
سعد عن علي رضي الله عنه أنه خطب الناس، ثم قال: إن ابن أخيكم الحسن بن علي قد جمع مالاً، وهو يريد أن يقسمه بينكم. فحضر الناس، فقام الحسن، فقال: إنما جمعته للفقراء. فقام نصف الناس، ثم كان أول من أخذ منه الأشعث بن قيس(281)
وعند ابن عساكر أضاق الحسن بن علي وكان عطاؤه في كل سنة مائة ألف- قلت: وهذا لكثرة إنفاقه وكرمه رضي الله عنه فحبسها عنه معاوية في إحدى السنين، فأضاق إضاقة شديدة، قال: فدعوتُ بدواة لأكتب إلى معاوية لأذكره نفسي، ثم أمسكتُ، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام، فقال: كيف أنت يا حسن؟ فقلت: بخير يا أبة. وشكوتُ إليه تأخر المال عني. فقال: أدعوتَ بدواة لتكتب إلى مخلوق مثلك، تذكره ذلك؟ قلت: نعم، يا رسول الله، فكيف أصنع؟ قال: قل: اللهم اقذف في قلبي رجاك، واقطع رجائي عن من سواك، حتى لا أرجو أحداً غيرك، اللهم وما ضعفت عنه قوتي، وقصر عنه عملي، ولم تنته إليه رغبتي، ولم تبلغه مسألتي، ولم يجر على لساني، مما أعطيتَ أحداً من الأولين والآخرين من اليقين، فخصني به يا رب العالمين. قال: فوالله ما ألححتُ به أسبوعاً، حتى بعث إلي معاوية ألف بألف وخمس مائة ألف. فقلت: الحمد لله الذي لا ينسى من ذكره، ولا يخيب من دعاه. فرأيتُ النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، فقال: يا حسن؛ كيف أنت؟ فقلت: بخير يا رسول الله. وحدثته حديثي. فقال: يا بني؛
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.