معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولالصفحة المطبوعة 84
قبلك كانت تراسل الملوك منا، ويجهد بعضهم أن يغرب على بعض، أفتأذن في ذلك؟، فأذن له، فوجه إليه برجلين أحدها طويل جسيم، والآخر أيد(162) فقال معاوية لعمرو بن العاص: أما الطويل فقد أصبنا كفؤه، وهو قيس بن سعد بن عبادة رضي الله عنه، فاستدعى قيسا وغلبه قيس بطوله، ثم وجه معاوية إلى محمد بن الحنفية فحضر، فخبر بما دعي له، فقال: قولوا له إن شاء فليجلس وليعطني يده حتى أقيمه أو يقعدني، وإن شاء فليكن القائم وأنا القاعد، فاختار الرومي الجلوس فأقامه محمد، وعجز الرومي عن إقعاده، ثم اختار أن يكون محمد هو القاعد، فجذبه محمد فأقعده، وعجز الرومي عن إقامته، فانصرفا مغلوبين.
وكانت راية أبيه يوم صفين بيده، ويحكى أنه توقف أول يوم في حملها لكونه قتال المسلمين، ولم يكن قبل ذلك شهد مثاله، فقال له علي رضي الله عنه: هل عندك شك في جيش مقدمه أبوك فحملها. وقيل لمحمد: كيف كان أبوك يقحمك المهالك ويولجك المضايق دون أخويك الحسن والحسين؟ فقال: لأنهما كانا عينيه، وكنت يديه، فكان يقي عينيه بيديه.
والفرقة الكيسانية تعتقد إمامته وأنه مقيم بجبل رضوى(163) ، وإلى هذا أشار كثير عزة بقوله من جملة أبيات، وكان كيساني الاعتقاد:
| وسبط |
|---|
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.