معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولالصفحة المطبوعة 83
كثيرة من أهل الفضل، وفي ذلك مذاهب للعلماء مشهورة، واختار جماعة من العلماء أن النهي عن الجمع بين التسمي باسمه والتكني بكنيته كان مخصوصاً بزمانه صلى الله عليه وسلم، وعلله بأن اليهود كانوا يقولون يا أبا القاسم فإذا سمعهم صلى الله عليه وسلم التفت إليهم، فيقولون ما عنيناك، وكان يحصل منهم في ذلك ايذاء له صلى الله عليه وسلم، فنهى حينئذ عن التكني بأبي القاسم، وقد زالت هذه العلة بعده، فارتفع النهي».
وممن تسمى بمحمد وتكنى بأبي القاسم: محمد بن أبي بكر الصديق، ومحمد بن طلحة بن عبيد الله، ومحمد بن سعد بن أبي وقاص، ومحمد بن عبد الرحمن بن عوف، ومحمد بن جعفر بن أبي طالب، ومحمد بن حاطب بن أبي بلتعة، ومحمد بن الأشعث بن قيس.
وكان محمد المذكور كثير العلم والورع، وقد ذكره الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في «طبقات الفقهاء». وكان شديد القوة، وله في ذلك أخبار عجيبة، منها أن أباه عليا رضي الله عنه، استطال درعا كانت له، فقال: لينقص منها كذا وكذا حلقة، فقبض محمد إحدى يديه على ذيلها والأخرى على فضلها، ثم جذبها فقطع من الموضع الذي حدده أبوه.
ومن قوته أيضا ما روي أن ملك الروم في أيام معاوية وجه إليه: إن الملوك