معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولالصفحة المطبوعة 689
الصيف تصدق بها، ويلبس في الصيف الثياب المرقعة ودونها، ويتلو قوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾(1369)
وقد روي من طرق ذكرها الصولي والجريري وغير واحد، أن هشام بن عبد الملك حج في خلافة أبيه أو أخيه الوليد فطاف بالبيت، فلما أراد أن يستلم الحجر لم يتمكن حتى نصب له منبر، فاستلم وجلس عليه، وقام أهل الشام حوله، فبينما هو كذلك إذ أقبل علي بن الحسين، فلما دنا من الحجر; ليستلمه تنحى عنه الناس إجلالا له وهيبة واحتراما، وهو في بزة حسنة، وشكل مليح، فقال أهل الشام لهشام: من هذا؟ فقال: لا أعرفه. لئلا يرغب فيه أهل الشام. فقال الفرزدق وكان حاضراً: أنا أعرفه. فقالوا: ومن هو؟ فأنشأ الفرزدق يقول:
| هذا الذي تعرف البطحاء وطأته | والبيت يعرفه والحل والحرم |
|---|---|
| هذا ابن خير عباد الله كلهم | هذا التقي النقي الطاهر العلم |
| إذا رأته قريش قال قائلها | إلى مكارم هذا ينتهي الكرم |
ومما روي عن علي بن الحسين أنه كان إذا مرت به الجنازة يقول:
| نراع إذا الجنائز قابلتنا | ونلهو حين تمضي ذاهبات |
|---|---|
| كروعة ثلة لمغار سبع | فلما غاب عادت راتعات |
وقد اختلف أهل التاريخ في السنة التي توفي فيها علي بن الحسين زين العابدين; فالمشهور عن الجمهور أنه توفي سنة أربع وتسعين في أولها عن ثمان وخمسين سنة، وصلي عليه بالبقيع، ودفن به، وقال
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.