معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولالصفحة المطبوعة 688
طاووس: سمعته وهو ساجد عند الحجر يقول: عبيدك بفنائك، مسكينك بفنائك، سائلك بفنائك، فقيرك بفنائك. قال طاوس: فوالله ما دعوت بها في كرب قط إلا كشف عني، وذكروا أنه كان كثير الصدقة بالليل، وكان يقول: صدقة الليل تطفئ غضب الرب. وأنه قاسم الله تعالى ماله مرتين.
وقال محمد بن إسحاق: كان ناس بالمدينة يعيشون، لا يدرون من أين يعيشون ومن يعطيهم، فلما مات علي بن الحسين فقدوا ذلك، فعرفوا أنه هو الذي كان يأتيهم في الليل بما يأتيهم به. ولما مات وجدوا في ظهره وأكتافه أثر حمل الجرب إلى بيوت الأرامل والمساكين في الليل. وقيل: إنه كان يعول مائة أهل بيت بالمدينة، ولا يدرون بذلك حتى مات.
وقال جويرية بن أسماء: ما أكل علي بن الحسين بقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم درهماً قط.
وعن عمرو بن دينار، قال: دخل علي بن الحسين على محمد بن أسامة بن زيد في مرضه، فجعل محمد يبكي، فقال: ما شأنك؟، قال: عليَّ دين، قال: وكم هو؟ قال: بضعة عشر ألف دينار، قال: فهي عليَّ.
وذكروا أنه زوج ابنة من مولى له، وأعتق أمة فتزوجها، فأرسل إليه عبد الملك يلومه في ذلك، فكتب إليه: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ﴾(1368) وقد أعتق صفية فتزوجها، وزوج مولاه زيد بن حارثة من ابنة عمته زينب بنت جحش.
قالوا: وكان يلبس في الشتاء خميصة من خز بخمسين دينارا، فإذا جاء
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.