معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولالصفحة المطبوعة 687
أهل البيت مثله. وقال يحيى بن سعيد الأنصاري: سمعت علي بن الحسين وهو أفضل هاشمي أدركته يقول: يا أيها الناس، أحبونا حب الإسلام، فما برح بنا حبكم حتى صار علينا عاراً. وفي رواية: حتى بغضتمونا إلى الناس.
وقال الأصمعي: لم يكن للحسين عقب إلا من علي بن الحسين، ولم يكن لعلي بن الحسين نسل إلا من ابنة عمه الحسن، فقال له مروان بن الحكم: لو اتخذت السراري حتى يكثر أولادك. فقال: ليس لي ما أتسرى به. فأقرضه مائة ألف، فاشترى له السراري، فولدن له، وكثر نسله، ثم لما مرض مروان أوصى أن لا يؤخذ من علي بن الحسين ما كان أقرضه، فجميع الحسينيين من نسله رضي الله عنه .
وكان رضي الله عنه تقياً ورعاً، إذا توضأ يصفر لونه، فإذا قام إلى الصلاة ارتعد من الفرق، فقيل له في ذلك فقال: ألا تدرون بين يدي من أريد أن أقوم ولمن أناجي؟
ولما حج أراد أن يلبي، فارتعد وقال: أخشى أن أقول لبيك اللهم لبيك. فيقول لي: لا لبيك. فشجعوه، وقالوا: لا بد من التلبية؟ فلما لبى غشي عليه حتى سقط عن الراحلة، وروي أنه كان يصلي في كل يوم وليلة ألف ركعة.
وقال