معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولالصفحة المطبوعة 679
زيد: يا أمير المؤمنين، هذا إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام كان لأَمَة، وقد صلحت له النبوة، وكان صادق الوعد، وكان عند ربه مرضياً، والنبوة أكبر من الإمامة. فقال له هشام: يا زيد، إن الله لا يجمع النبوة والملك لأحد. فقال زيد: يا أمير المؤمنين، ما هذا؟ قال الله تبارك وتعالى: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا﴾(1361)
وفي رواية: فأفحم هشام، فلما خرج، قال لجلسائه: أنتم القائلون إن رجالات بني هاشم هلكت، والله ما هلك قوم هذا منهم.
وجاء في رواية: أن الموكل بخشبته قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم، وقد وقف على الخشبة، وقال: هكذا يصنعون بولدي من بعدي؟ يا بني، يا زيد، قتلوك قتلوهم الله، صلبوك صلبهم الله. فخرج هذا في الناس، وكتب يوسف بن عمر إلى هشام أن عجَّل إلى العراق فقد فتنهم. فكتب إليه: أحرقه بالنار. فأحرقه، رحمة الله عليه.
وفي الطبقات : عن أبي الزناد، قال: ما كان فيهم أحد أكره إليه الدماء من هشام بن عبد الملك، ولقد ثقل عليه خروج زيد بن علي، فما كان شيء حتى أتي برأسه، وصلب بدنه بالكوفة، وولي ذلك يوسف بن عمر، في خلافة هشام بن عبد الملك.
قال محمد بن عمر: فلما ظهر ولد العباس، عمد عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس إلى هشام بن عبد الملك، فأمر به، فأخرج من قبره
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.