معجم ألقاب الآل والأصحاب - الجزء الأولالصفحة المطبوعة 678
بن علي على هشام بن عبد الملك، فرفع دَيناً كثيراً، وحوائج، فلم يقض له هشام حاجة، وتجهمه، وأسمعه كلاماً شديداً.
قال عبد الله بن جعفر: فأخبرني سالم مولى هشام وحاجبه: أن زيد بن علي خرج من عند هشام وهو يأخذ شاربه بيده ويفتله، ويقول: ما أحب الحياة أحد قط إلا ذل. ثم مضى، فكان وجهه إلى الكوفة، فخرج بها، ويوسف بن عمر الثقفي عامل لهشام بن عبد الملك على العراق. فوجَّه إلى زيد بن علي من يقاتله. فاقتتلوا وتفرق عن زيد من خرج معه. ثم قتل وصلب.
قال سالم: فأخبرت هشاماً بعد ذلك بما كان قال زيد يوم خرج من عنده، فقال: ثكلتك أمك، ألا كنت أخبرتني بذلك قبل اليوم! وما كان يرضيه، إنما كانت خمسمائة ألف، فكان ذلك أهون علينا مما صار إليه.
وروى أيضاً: عن سحبل بن محمد، قال: ما رأيت أحداً من الخلفاء أكره إليه الدماء، ولا أشد عليه، من هشام بن عبد الملك، ولقد دخله من مقتل زيد بن علي، ويحيى بن زيد أمر شديد، وقال: وددت أني كنت افتديتهما.
وفيه: دخل زيد بن علي بن الحسين بن علي على هشام بن عبد الملك، وكان زيد لأم ولد، فقال له هشام: يا زيد، بلغني أن نفسك تسمو بك إلى الإمامة، والإمامة فلا تصلح لأبناء الإماء. فقال له